منتديات القدس الإسلامية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات القدس الإسلامية


 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سورة يس الجزء6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: تفسير سورة يس الجزء6   الثلاثاء سبتمبر 22, 2009 8:02 am

الدرس "06 / 07" من تفسير سورة يس (036) : الآيات 66 – 77 : لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي



بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.



أيها الأخوة الأكارم : مع الدرس السادس من سورة يس ومع الآية السادسة والستين وهي قوله تعالى"
ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون(66) "


هذه الآية أيها الأخوة معناها الظاهري واضح ، لو أن الله سبحانه وتعالى طمس على أعين الناس يعني ألغى بصرهم ، ألغى أعينهم ، ألغى هذه القدرة على الرؤية لتاهوا وضلوا ولاستبقوا وتزاحموا .

هذا معناها الظاهر، لكن ما معناها الدقيق العميق ؟ ما معناها السياقي؟ يعني أيها الإنسان إذا توهمت أن الله خلق مؤمنا وخلق كافرا وأنه أراد من الكافر أن يكفر وأنه خلقه كافرا ولا جريرة له بذلك، إذا توهمت أن الله أجبر الإنسان على الكفر، إذا توهمت ذلك فلماذا أعطاه عينا يرى بها الآيات ؟ لماذا أعطاه سمعا يسمع به الحق ؟ لماذا أعطاه عقلا يكشف به الحقائق ؟ أليست هذه العين المبصرة دليلا على أن الله خلق العين لترى بها آياته الدالة على عظمته ؟ أليست هذه العين نافذة تطل بها على العالم الخارجي ؟

لو أن الله عز وجل ما أراد لك الهدى ! لو أنه أجبرك على الضلال ، لو أنه أراد لك الضلال ، فلماذا هذه الحواس الخمس ، لماذا؟

هذا الكون الذي يطفح بالآيات الدالة على عظمة الله عز وجل
لو نشاء لطمسنا على أعينهم



لو نشاء لهم الضلالة، لو نشاء لهم العمى ، لطمسنا على أعينهم ، هذه العين التي زودنا الله بها ، والله أيها الأخوة لو أمضينا كل حياتنا في كشف دقائقها ما استطعنا.

الطبقة القرنية الشفافة التي تتغذى عن طريق الحلول وحدها ، كل غذاء الجسم البشري ينتقل عن طريق الأوعية الشعرية إلا قرنية العين، فالخلية الأولى تأخذ حظها وحظ جارتها من أجل أن تكون الرؤية واضحة جلية نقية ، من جعل هذه القرنية شفافة شفافية مطلقة ؟ ومن جعل تحتها القزحية تأتمر بأمر لا علم لك به ؟ تضيق وتكبر بحسب قوة الضوء. أنت بآلة التصوير تتحكم بفتحة الآلة ، فإذا أخطأت بفتحتها احترقت الصورة ، والآلات الحديثة جدا تزيد الضوء عن طريق توسيع الفتحة وتقلل منه عن طريق تضييقها بشكل أوتوماتيكي .

هذه العين بقرنيتها وقزحيتها وجسمها البلوري ، هذه العدسة المرنة التي يزداد احددابها بحسب بعد المنظور، من قاس المسافة ومن أبلغ هذا الجسم البلوري ومن ضغط هذه العضلات الهدبية ؟ من أمرها أن تضغط بالمكرونات حتى يقع الخيال على الشبكية ؟

هذه العين التي يحار بها العلماء ولا تزال بعض أسرارها مجهولة ترى الألوان كلها بأدق الألوان ، ثمان مائة ألف درجة من اللون الواحد تفرق العين بينها.

لو درّجنا اللون الواحد ثمان مائة ألف درجة فإن العين السليمة بإمكانها أن تميز بين درجتين تارة بالألوان وتارة بالبعد الثالث وتارة بالأحجام ، إنك ترى الشيئ بحجمه الحقيقي، لو أتيت بآلة تصوير وصورت منظرا طبيعيا وسحبت الصورة لوجدتها لاتزيد على 10×8 سم ، لكن هذه العين ترى الجبل جبلا بحجمه الحقيقي، فالأشياء تراها بأحجامها وألوانها الدقيقة وبأبعادها الثلاثة، وتراها من دون تحنيط ، بالعين نرى المنظر مباشرة وبأدق تفاصيله ، بينما لا نستطيع رؤية المنظر عن طريق آلة التصوير إلا بعد خطوات متعددة .

هذه العين وضعها الله في محجر وقاية لها، جعل لها هذا الجفن لتنظيفها، جعل هذا الدمع القلوي الذي يذيب المواد الصلبة، هذه الأشفار وهذه الأحداب، جعل هذا الجفن، جعل هذه العضلات العلوية والسفلية والأنسية والوحشية، جعل هذا العصب البصري، 900 ألف عصب تمر في حبل لا يزيد عن مليمتر، 900 ألف عصب وهذه الشبكية بطبقاتها العشر وهذه الشبكية بـ130 مليون ليف عصبي ومخروط من أجل التقاط أدق تفاصيل الصورة وأدق الألوان . يد من فعلت هذا ؟ من شق هذه العين ؟ من شق هذا السمع ؟
أخلقوا من غير شئ أم هم الخالقون



(سورة الطور : الآية35)

والله يا أخوان : العين وحدها كافية كي يذوب الإنسان تعظيما لله عز وجل

" ولو نشاء لطمسنا على أعينهم "

الإنسان يرى الضوء ، يرى الشمس يرى السماء ، يرى النجوم ، يرى الأزهار، يرى الأطيار، يرى الأسماك، يستمتع بالألوان، ما قيمة جمال ابنك الذي بين يديك لولا هذه العين ؟ كل ما في الكون من جمال تنعدم قيمته لولا هذه العين ! لقد شق الله هذه العين من أجل أن ترى الآيات ، من أجل تسبيح الله عز وجل ، من أجل أن تنقل لك هذه العين صور المحيط الخارجي فيخشع قلبك وتستقيم سيرتك ، لو لم نشأ لهم الهداية ، لو لم نشأ لهم السعادة ، لو لم نشأ بهم القرب، لو لم نعدهم لحياة أبدية فيها سعادة لا تنقضي
" لطمسنا على أعينهم"


يعني لما الأب ، ولله المثل الأعلى ، يقدم لابنه أعلى مصروف للدراسة وأرقى جامعة وأعلى قسط وغرفة خاصة ، يعفيه من كل الخدمات ، يقدم له كل المراجع، يهيئ له كل المدرسين المتفوقين ، يبذل نفقات باهظة ، ما مراد الأب من كل هذا ؟ أن يبقيه جاهلا ؟ هل يقول ابن لأبيه أنت تريدني أن أرسب ؟ كل هذه الخدمات، كل هذه العنايات ، كل هذا الإنفاق، كل هذا الترتيب ، كل هذا التدبير، وأنا أريدك أن ترسب! هذا افتراء على الله عز وجل ، فهذا الذي يظن أن الله عز وجل خلق الكافر كافرا وأراده أن يكون كافرا وسوف يعذبه إلى الأبد لا لأنه كفر ولكن لأن مشيئة الله هكذا ، هذا الذي يسيئ الظن بالله عز وجل لا يعرف الله عز وجل .

لذلك لو أردنا لهم الضلالة ، لو أردنا أن نشقيهم لو أجبرناهم على الانحراف ، لو أجبرناهم على الكفر ، لما خلقنا لهم كل هذا الكون ولا كل هذه الحواس ولا كل هذا الإدراك ،
ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط


الله عز وجل أعطانا سمعا، أعطانا دلائل ، إذا أردت أن تعرف الله فذلك الكون. النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

" حسبكم الكون معجزة " .

وإذا أردت أن تعبد فذاك القرآن منهج قويم، صراط مستقيم، حبل الله المتين، نور من السماء للأرض، هذا القرآن . إذا أردت أن تعرفه فذلك الكون ، وإن أردت أن تعبده فهذا هو المنهج، وإن أردت أن تتقرب إليه أعطاك حركة، قوة، أعطاك طاقة عضلية، وطاقة فكرية، وطاقة نفسية، أعطاك ملكات، مهارات لذلك لو أننا أجبرناهم على الضلال، لو أردنا منهم أن يكونوا كذلك، ولو نشاء كما يدعون لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط، تنازعوا، تدافعوا، ضلوا، فسدوا
فأنَّى يبصرون(66) ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم




لو أن الله جعل الإنسان كتلة من لحم وعظم، لا أرجل ولا أيدي، لايوجد عضلات، لا يوجد جهاز عظمي مثل المتحول الزحاري ، مثل الرخويات ، لو أن الإنسان كان من النوع الرخوي ، عضلة ملقاة على الأرض. من أعطاك الجهاز العظمي ؟ من ربط الجهاز العظمي بهذه العضلات بالمئات ، العضلات بعضها مخطط ، بعضها أملس ، بعضها إرادي، بعضها لا إرادي، شئ يحير العقول ، وبعض العضلات وأنت في أتم الراحة هي في أشد الإنقباض، ولولا هذه العضلة لكانت حياة الإنسان جحيما لا يطاق ، بهذه العضلة تحفظ لك كرامتك، بهذه العضلة التي في أشد حالات انقباضها أنت مرتاح، لولا هذه العضلة لاحتاج الإنسان إلى فوط يحفظ بها ما يخرج منه من نجاسات، لولا هذه العضلة لذهب ماء الوجه، لولا هذه العضلة لأصبح الإنسان مهانا، هذه العضلة التي هي في أشد حالات الانقباض تضمن لك كرامتك ورفعتك وشـأنك ونظافتك ومهارتك، عضلات قابضة، عضلات باسطة، عضلات مخططة، عضلات ملساء ، عضلة إرادية ، عضلة لاإرادية وأنت لا تدري.

لو أن الله عز وجل جعل عضلة القلب بيدك ليس في إمكانك أن تنام، إذا نام الإنسان توقف قلبه، لو جعل حركة الرئتين منوطة بك، خيار صعب، النوم معناه الموت واليقظة من أجل تحريك الرئتين معناها الجهد الذي لا يحتمل
" ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون(67)


أعطاك جهاز عظمي متين ، العظم ميناء الأسنان لاأدري بالضبط يأتي قبل الألماس أم بعده من حيث القساوة ، عظم عنق الفخذ، الفخذ له عظم والعظم ينتهي بمشاشة، فقط من أجل جمال القوام، لو أن عظم الفخذ ينتهي بالحرقف بلا عنق لصار منظر الإنسان دميما، جعله بحيث يكون العظم له عنق وبعده المشاشة. عظم الفخذ هذا يتحمل ضغط 250 كغ لكل رجل ، صاروا 500 كغ أن نصف طن يتحمل جسمك ضغط

" ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون(67)

أنت جعلك تتحرك ، جعلك تمشي، أعطاك أرجل أعطاك قدم، الكعب في القدم هذا النتوء الصغير، هذا يتفق مع أدق نظريات الميكانيكا ، النتوء ، الأصابع في القدم ، الأخمص في القدم ، عضلات القدم ، الركبة ، هناك مستشفيات بالعالم متخصصة بمفصل الركبة ، لأنه ليس مفصلا، عظمتان متقاربتان وأربطة في غاية الإحكام وعظمة صغيرة يسميها العوام (صابونة الرجل) عظمتان متقاربتان وأربطة بمنتهى الإحكام هذه الركبة .

خلق الإنسان في أحسن تقويم . فلو نشاء له الضلال، لو نشاء أن نشقيه لما أتقنا صنعه، لما أتقنا عضلاته وعظامه ، لما أتقن أجهزته.

جهاز القلب والدوران، بتلاقي الإنسان يقول: دفعت ثمن صمام 130 ألف ليرة، صمام صغير، ينام له صوت، لا ينام الليل، الصمام الصناعي له صوت، ما بتعرف قيمة الصمام الطبيعي حتى تركب صمام صناعي، طبعا سوف يفتح القلب والعملية خطيرة جدا والصمام ثمنه 130 ألف وله صوت بالليل، أثناء النهار باعتبار في ضجيج لا تشعر بصوته لكن بالليل عند السكون تشعر بصوته .

طيب القلب والرئتين الأوعية والأعصاب، الأوردة والشرايين، المعدة والأمعاء، الكبد والطحال، البنكرياس ، والكليتين، جهاز تنقية، جهاز هضم، جهاز دوران، جهاز عضلي، جهاز عظمي، جهاز عصبي، أعصاب حس، أعصاب حركة .

اليوم في الخطبة ذكرت قشرة الدماغ وزنها 100 غ سمكها 2 ملم فيها ألياف عصبية طولها ألف كم، فيها 14 مليار خلية هي القشرة. هذه القشرة فيها كل شئ مركز السمع، مركز البصر، مركز الحركة، مركز الإحساس، مركز التوازن، فيها مركز الإدراك، مركز المحاكمة، مركز التذكر، مركز التدبير، شئ لا ينتهي ، فيها من 50-100 مركز لم تعرف بعد وظائفها الدقيقة، أما الدماغ 140 مليار خلية لم تعرف وظيفتها بعد.

أيها الأخوة : الدماغ عاجز عن إدراك ذاته لماذا هذه الدقة وهذا الإبداع وهذه العناية؟ من أجل أن لا تعرف الله من أجل أن تخلق للتعذيب ! من أجل أن تشقى؟ لا والله كل هذا من أجل تعرف الله عز وجل.
" ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم "


كتلة لحم ملقاة في طرف الغرفة ، في حيوانات هكذا وحيدة خلية ، فيروسات ، في هلاميات ، في رخويات ، في حيوان ليس له حواس،أنت أعقد حاسة من حواسك ، حاسة السمع ، الله عز وجل أعطاك نبرة تختص بها، أبدا!

الإنسان له هويات وليس هوية واحدة. كان يظن من قبل أن له هوية واحدة وهي بصمته ، لا! الآن قزحية العين هوية، أحدث بحث أفاد لي أحد الإخوان أنه ما في إنسان بالخمس آلاف مليون إنسان يشبهه آخر في قزحية العين ، فالآن في أجهزة ، تضع عينك على الجهاز فيعرف هويتك ما في تزوير هنا إطلاقا ، العين هوية ، رائحة الجلد هوية بلازما الدم هوية ، وحدة النسيج في جسمك هوية ، نبرة الصوت هوية بصمة اليد هوية ، من أسماء الله أنه فرد وقد منحك هذا الاسم ، كرَّمك فجعلك فردا لا مثيل لك .

إذاً كل هذه الدقة هي من أجل أن يشقيك في الدنيا والآخرة ؟ أهكذا تظن به ؟
ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم



أنا أعرف أشخاص كثيرين تقدمت بهم السن ضعفت ذاكرتهم ، رجل رحمه الله من إخواننا الكرام في آخر حياته خرج من معمله وبحث عن بيته ساعة ونصف نسي بيته والذي سكن فيه 35 سنة ، عاد إلى بيت ابنه قال له: يا بني أين بيتي .

أعرف رجل آخر كان صيدليا جاء ابنه من أمريكا قال: من أنت؟ قال: أنا ابنك ماهر. قال: ما أعرفك .

أعرف رجل قد بلغ أعلى الدرجات في حياته الدنيا ، مرة اضطرت أن تخبر زوجته قسم الشرطة أن فلان خرج ولم يعد ، بحثوا عنه وجدوه بالقنوات وهو بيته بالمهاجرين ، طلع لم يعد يعرف كيف يرجع .

أنت أحيانا ، تضع شمعة بالسقيفة على الرف ، بعد 6 أشهر بتنطفي الكهرباء تقول: يا بني اطلع على السقيفة ، في شمعة على الرف بالسقيفة. معناها كل شئ تفعله أخذ محل بالذاكرة ، الذي عنده قطع تبديل أو الصيدلي ، يُسْأل : هل عندك الدواء الفلاني....يجيب مثلاً لدي قطعة واحدة ، أحضرها يا ابني فهي بالرف الثالث على اليمين وراء العلبة هذه، معناها بذاكرتك مسجلة .

ما هي الذاكرة .....، مشكلتك كبيرة إن ضعفت !! ضعف بسيط ويبدأ الإنسان ينسى. أيام يضيع مفاتيحه يبحث عنهم ساعة وتكون بجيبته و ينسى
فلو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون(67)


فهذا الإدراك ، وهذا العقل الذي جعله الله مناط التكليف ، أداة التعريف، هذا لا تعرف قيمته إلا حينما تراه في بعض الناس ضعيفا !
" ومن نعمره ننكسه في الخلق "


الإنسان يولد لا يعلم شيئا تنموا ملكاته شيئا فشيئا ، تنمو قدراته شيئا فشيئا ، تنمو مفاهيمه ، تنمو مدركاته إلى أن يكتمل في الأربعين ، وبعدئذ يميل خطه البياني في النزول إلى ان يرد إلى أرذل العمر!

لكن أيها الأخوة أرذل العمر ليس للمؤمنين أطمئنكم ، أرذل العمر، ضعف الملكات ، ضعف الذاكرة، الحشرية ، إعادة القصة مئات المرات، الظل الثقيل، التدخل فيما لا يعنيه ، أرذل العمر هذا ليس لمن أمضى حياته في طاعة الله ، أرذل العمر ليس لمن كانت له بداية محرقة من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة. يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر.

والله أعرف أناساً صالحين والله في التسعين ، في السادسة والتسعين، 106 سنوات بأعلى درجات يقظتهم وإدراكهم . أعرف رجلاً والله كنت أزوره كل عيد ، والد صديق من أصدقائي ، يعني كل عيد أزوره يحدثني عن بعض قصصه واشتهيت أن يعيد القصة ، لم يعد قصة مرتين أبدا ، قال عملنا فحص يا أستاذ فلان ، الحمد لله كله تام ، عمره 96 سنة ، عمل فحص كامل لدمه وبوله ....كامل مكمل، قال لكن والله بحياتي ما أكلت قرش حرام ولا أعرف الحرام ، لم يأكل قرش حرام ولا يعرف الحرام من النوع الثاني بحياته ، يا بني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر.

يعني إذا حدثناكم عن أرذل العمر هذا لمن أمضى شبابه في معصية الله، لمن لم يطلب العلم في شبابه ، لمن شاب على ما شب عليه ، لمن أَلِفَ المعاصي ، لكن المؤمن : أنا أرجح ، طبعا لا أتأله على الله لكن أرجح ، أن المؤمن له خريف مشرق ، له شيخوخة منيرة، له مكانة مرموقة ، هذا لأن الله عز وجل قال:
أم حسب الذين اجترحوا السيئات أنجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات
(سورة الجاثية : الآية21)


يعني أنتم هل تعتقدون بذلك؟
سواء محياهم



في الحياة
سواء محياهم ومماتهم ألا ساء مايحكمون



ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون(68) ".


إذاً أعطاك السمع والبصر، أعطاك الحركة ، يُفهم من هذه الآيات أن الإنسان عنده قوتان كبيرتان : قوى إدراك متمثلة بالحواس والعقل، وقوى حركة . فأنت في الدنيا بحاجة إلى علم وعمل، أنت بحاجة إلى علم وإلى عمل والدين كله علم وعمل، وفحوى دعوة الأنبياء جميعا

وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لاإله إلا أنا فاعبدون

(سورة الأنبياء : الآية25)

يجب أن تؤمن أنه لا إله إلا الله ، ويجب أن تعبده ، نهاية العلم التوحيد ونهاية العمل التقوى ، فأنت بين شيئين علم وعمل ، إيمان واستقامة، إدراك وحركة ، فمن أجل الإدراك أعطاك الله السمع والبصر والفؤاد - الفؤاد إذا جاء مع السمع والبصر فهو : العقل :
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
(سورة الإسراء : الآية36)


فقواك الإدراكية متمثلة بالسمع والبصر، الأحاسيس كلها، الإدراك أي هو العقل . والقوى الحركية ، أعطاك جسم يتحرك ، عضلات توازن ، يعني مثلا لو أن الإنسان لا يوجد عنده قنوات نصف دائرية فوق الأذن حتى يقف على قدمين ، لابد له من قاعدة استناد كبيرة جدا ، كما ترى بعض التماثيل في بعض المحلات التجارية للملبوسات الجاهزة لها قاعدة استناد 70 سم ، من أجل أن يقف الإنسان، كانت قنوات التوازن في الأذن- في 3 قنوات فيهم سائل وفيهم أهداب- ، وهو يحتاج إلى أرجل كل رجل قاعدتها 20-30 سم ، إذا الإنسان استخدم حذاء ودخل في أرض فيها طين ، تعلق بكل حذاء أكثر من 5كغ طين ويصبح المشي فيه مشقة كبيرة جدا ، فلو كان الواحد رجله وزنها 5 كغ ؛ شئ لا يحتمل ، إذاً الله عز وجل لطيف جعل لك قدمين لطيفتين ، والدليل هل نستطيع أن نوقف ميت على الواقف ، مادام تعطلت قنواته الدائرية فهو لا يستطيع الوقوف . الميت دائما ملقى على الأرض ، أما الوقوف فيحتاج إلى توازن ، إذا هذا من تكريم الله للإنسان
" ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا تعقلون(68)".


إذاً هذه الآيات الثلاثة : الله أعطاك قوى إدراكية حواس وعقل، أعطاك قوى حركية تتحرك ، أعطاك مهارات، أعطاك خبرات، أعطاك قدرات، أعطاك مفاهيم ، أعطاك حرفة تزاولها ترتزق منها ، هذا كله أعطاك الله إياه من أجل أن تؤمن به وأن تعمل صالحا يسعدك في الآخرة ، من أجل أن تؤمن به وقوى ادراكية ، والعمل الصالح بدون جهاز حركي تتحرك تجي على الدرس تروح لبيتك تشتغل بتجيب معك طعام لأهلك تقوم بعمل نافع
" وماعلمناه الشعر " .


يا أخوان بالمناسبة كلمة الشعر هنا ليست مقصودة لذاتها ، يعني دائما الإنسان له نوازع شهواينة ونوازع رحمانية ، النوازع الرحمانية متمثلة بالحق ، بالقرآن ، بالسنة ، والنوازع الشهوانية متمثلة بالشعر، كلام مزين مزخرف ، ممتع لكن ليس فيه حقائق ، فيه أباطيل ، فيه دجل فيه تزوير، يعني مثلا شاعر يقول:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبــي و اسـمعت كلماتي من به صمم
أنام ملئ جفون عن شواردهـــا و يسـهر الخلق جراها ويختصم
الخيل والليل والبيداء تعرفنـــي والسيف والرمح والقرطاس والقلم




القصيدة طويلة جدا كلها فخر. هذا الشاعر كان مرة بين البصرة وحلب في رحلة فخرج عليه عدو فولى هاربا ، قال له غلامه: ألم تقل: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي، ألم تقل الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم ؟ قال: قتلتني قتلك الله فعاد فقاتل حتى قتل ، كلام فارغ ، يعني الشعر ليس المقصود بذاته ، الشعر أي كلام فارغ ، أي كلام مزخرف مزين مشقق مدعم بالشواهد والطرائف والنكت ، لكن ما في حقائق، فكلام الناس، محاضراتهم، ندواتهم، أحاديثهم، مناقشاتهم، مجلاتهم، كتبهم، كلها تتحدث عن شهواتهم وعن أباطيلهم وعن نزواتهم وعن فراغهم وعن انحرافهم فهذا كله جمع في كلمة الشعر. قال تعالى:
والشعراء يتبعهم الغاوون
(سورة الشعراء : الآية224)


في مرة شاعر هجَّاء لم يبق أحد إلا وهجاه حتى أمه هجاها، ما بقي إلا أن يهجو نفسه قال:



لي وجه قبح الله خلقـه

فقبح من وجه وقبح حامله



هذا هجاء ، بالجاهلية في واحد مرة مد رجله وقال: من كان أشرف مني فليضربها ، بقيت حرب بين القبائل عشر سنوات ، أحرقت الأخضر واليابس ، هكذا كنا في الجاهلية ، جاهلية عصبيات، انحيازات ، فخر باطل، إنسان تافه ينفخ نفسه. توفيت أم المعتصم مرة، بعض الشعراء قال فيها:



ولو أن النساء كمن فقــدن

لفضلت النساء على الرجـال

وأخفت أهل الشرك حتى أنه

لتخافك النطف التي لم تخلـق



يعني مبالغة كبيرة:





إن في بردي جسما ناحلا

لو توكأت عليه لانهـدم



قال أحد الشعراء: أعذب الشعر أكذبه ، فلذلك هنا قال:

" وماعلمناه الشعر وماينبغي له إن هو إلاذكر وقرآن مبين(69) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين(70) " .

الحقيقة : من هو الحي؟ الحي هو الذي يفكر ويعقل ويدرك ، الحي هو الذي يستفيد من تجارب الآخرين، الحي هو الذي يستنبط من حقائق الكون حقائق يؤمن بها "
ويحق القول على الكافرين(70)


أما إذا لم تؤمن فقوانين الله عز وجل تنطبق عليك
" وماعلمناه الشعر وماينبغي له "


وما يعني وما ينبغي له ؟

يعني مرة دخل سيدنا عمر رضي الله عنه على سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام فرآه نائما على حصير ، أثر فيه الحصير على خده الشريف. قال: رسول الله ينام على الحصير وكسرى ملك الفرس ينام على الحرير، قال: يا عمر إنما هي نبوة وليست ملكا ، هي قضية متعلقة بهذه النبوة ، هكذا قدوة النبوة ، تواضع النبوة ، تقشف النبوة ، حب للآخرين، فالنبوة لا يليق بها الشعر فالشعر فيه كذب ، فيه نفاق ، فيه مبالغة ، فيه هجاء ، فيه غزل مكشوف ، فيه غزل غير عفيف فهذا الذي يتغزل يصف أعضاء المرأة ، هذا الذي يثير الشهوات في الناس، هذا الذي يتحدث عن عواطفهم الخسيسة، عن حبهم، عن مشكلاتهم دون أن يرقى بها، هذا شاعر لكن لايعبر عن الحقيقة.

لذلك قال

" وماعلمناه الشعر وماينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين(69) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين(70) "

يعني إذا أنت ذكَّرت الإنسان واستجاب فهو حي ، الطبيب يضع أحيانا يده على المريض فإن لم يجد نبض ، عمل تخطيط - الحركة المنكسرة معناها حركة - أما التخطيط خط مستقيم والنبض صفر والتنفس صفر والقزحية لم تتأثر بالضوء الشديد عندها يقول: عظم الله أجركم ، فمن هو الحي إذاً ؟ هو الذي إذا دعي يستجيب، إذا استمع يستجيب !
" لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين(70)


" أما الذي لا يستجيب أقيمت عليه الحجة وحق عليه القول ودفع ثمن عمله، الآن الواحد منا، يعني يقولوا شدة القرب حجاب .
" أولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايديهم أنعاما "


أنت ألست تلبس كنزة صوف ؟ ألا يوجد في بيتك سجادة صوف ؟ ألا يوجد عندك جلد تضعه بالشتاء بغرفة الجلوس ؟ ألم تشرب كأساً من الحليب ؟ ألم تأكل قطعة جبنة ؟ قشطة ؟ زبدة ؟ ألم تشرب لبن ؟ ألم تلبس حذاء ؟ يقول لك هذا ثمنه ألف ومايتين اشتريته من مضايا مثلا ، طيب هذا الحذاء مم صنع ؟ من الجلد ! طيب وهذه الكنزة الموهير الغالية من أين أحضرتها ؟ قال"
أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون(71)


الأنعام ، الخروف : صوفه يقدم لك شيئا عظيما ، وجلده يقدم لك خدمات جلى ، والحليب ، إنَّ كل حياتنا مبنية على الألبان الجبن والحليب واللبن والسمن والزبدة فهو غذاء أساسي جدا. هذا كله من الأنعام، اللحم مادة أساسية في الحياة ، من صمم هذه الغنمة ؟ لو أن الله عز وجل أودع طباع الضبع في الغنمة! يقول لك مثل الغنمة فلان ، ماذا يعني مثل الغنمة؟ يعني القيادة سهلة ، بتسحبها بجرزة حشيش على الدبح مابتحكي ولا كلمة، الله ذللها ، من جعلها لك مذللة ؟ الله جل جلاله .

لذلك "أولم يروا "هي آية بين أيديهم ، لو لم تكن الغنم مذللة ، من يقدر أن يجمع مائة غنمة مع بعضهم ؟ تجد متكاتفين متداخلين مع بعضهم ! لو كانوا مثل الكلاب مبعثرين !! فرعي الغنم صارت عملية شاقة ، لو أن الله جعل بطباع الغنمة التبعثر ! أيستطيع أحد أن يجمع مائتين كلب مع بعضهم، ويقودهم معاً ؟ تجد كل واحد بجهة ، أما الغنم يمكن جمعه كله بقطيع واحد ، تجد بحركة ، بصفرة ، يتجه نحو اليمين أو نحو الشمال، طَبْعٌ لطيف، طواعية، انسياق للراعي .

موضوع الغنم بالذات ، من آيات الله الكبرى ، ويمكن أن تُرى بالعين. يجب على الإنسان أن لا يكون غافلاً إذا أكل ، وإن شرب كأس حليب، إن أكل قطعة جبنة ، يجب أن لا ينسى الإنسان أنه كل هذا من صنع ربنا، يقول لك هذا من عند فلان ! صناعته نظيفة تماماً ، قبل فلان الله عز وجل هو الذي صمم لنا هذه الغنمة وصمم حليبها وجلدها وصمم لحمها وصمم صوفها

أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أبدينا أنعاما فهم لها مالكون(71) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون(72)

يعني أيام الإنسان ، يركب هذه الدابة تحمله إلى بلد لا يبلغه إلا بشق الأنفس ، أحد إخواننا كان في بلد غربي، قرأ بحث علمي عن أن استعمال الفرس يقي الإنسان من أمراض القلب والكبد والكليتين ، أمَّا المركبة التي صممها الإنسان قد تسبب أمراض القلب والكبد والكليتين، حيث أن الإنسان مصمم على بذل الجهد ، فإذا كف عن بذل الجهد تفاقمت مشكلاته ، ضعف قلبه ، ضعف كبده ، ضعفت كليتاه، الطبيب يقول لك امشي ! طبيب الكليتين يقول لك أمشي ، طبيب القلب يقول لك أعمل رياضة ، تمشى صباحا ، الإنسان مصمم على بذل الجهد فإذا كف عن بذل الجهد ، كل حركاته أصبحت بالمصعد والسيارة من الباب للباب، مكتبه مريح، حتى حركات السيارة كلها أوتوماتيكية ، كبس أزرار، الغسيل كبسة زر، لم يعد هناك شيئاً صعباً ، فالإنسان وقع بمصيبة جسمه، لأن الإنسان مصمم على بذل الجهد ، فإن لم يبذل الجهد تعب قلبه وضعف ، ومصمم على الإيمان فإذا لم يؤمن وأشرك يخاف. فنحن بين مشكلتين: بين كسل عضلي وبين شدة نفسية . وهذه وراء أكثر أمراض الإنسان المستعصية. أمراضه أكثرها المستعصية هي نتيجة للشدة النفسية مضافاً إليها الكسل العضلي، وأجدادنا حياتهم كان فيها بذل جهد وكان هناك راحة نفسية ، الراحة النفسية مع بذل الجهد تساهم في وقاية الإنسان ، والشدة النفسية مع الكسل العضلي يبقى الإنسان في مرض مستمر

وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون(72) ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون(73) ، منافع ومشارب

يعني أنواع الأشربة الحليب واللبن وما إلى ذلك

أفلا يشكرون(73)

حتى ما يخرج من بطنها يقول لك ثمن طن من السماد يتراوح بين 8000 ليرة و10000 ، أرقى أنواع السماد ، لم يبق فيها شيء ، حتى الإمعاء تصدّر بأسعار باهظة ، لا يوجد شئ بالغنم إلا يستفاد منه !

سبحان الله هذه هدية الله لنا ، مصممة تصميم كامل ومع كل ذلك
واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون(74)


اتخذ إله من دون الله، اتخذ شخصا، اتخذ صنما. قال
لايستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون(75)


كان العرب في الجاهلية إن صنعوا صنما يحرسوه، يعتنوا فيه ، إذا واحد ناله بأذى يضربوه . فهذا الصنم من الحجر يحتاج إلى من يحرسه وإلى من يرعاه وإلى من يدافع عنه ، فإذا كنت أنت ترعاه ، فكيف تعبده من دون الله ما هذا المنطق ؟ واتخذوا من دون الله آلهة

لايستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون(75) فلا يحزنك قولهم إنا نعلم مايسرون وما يعلنون(76)



الإنسان مكشوف يا إخوان، مكشوف عند الله عز وجل ، يعني سريرته كعلانيته، سره كظاهره ، ما يخفي كما لو أنه أعلنه ، فالمؤمن حينما يرى رقابة الله عليه يستقيم على أمر الله ويشعر حينما ينحرف قليلا يأتيه العذاب من قبل الله عز وجل .

" أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة "


إذا قال أنا ما كنت وقتها ، لم أكن في وعيي ! تقول: انظر إلى ابنك ألم تعلم أن هذا الابن جاء من نطفة من ماء مهين، ألم تعلم أن هذا الماء المهين يزيد على 300 مليون حوين وأن الإنسان مخلوق من حوين واحد، حوين واحد مخلوق منه ، " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة "، والحوين الواحد له رأس مدبب ، له عنق وله شريط لتحريكه وهذا الرأس المدبب له مادة نبيلة شفافة مغطاة بغشاء إذا اصطدمت بالبويضة تمزق الغشاء وجاءت هذه المادة النبيلة فأذابت جدار البويضة حتى يدخل إليها، وأن هذا الحوين يحتوي على 5000 مليون معلومة مبرمجة بأوقات متفاوتة
" أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة "


فإذا كبر ودرس فلسفة أو درس طب صار يتفلسف على الناس، أخي أنا لا أرى إلا الأشياء المادية ، هي ما وراء الطبيعة ، هي ( ميتافيزيقا ) ، نحن يجب أن نكون واقعيين ! لا نريد غيبيات ، لا نريد خيال ! لا نريد أن نتعلق بما بعد الموت ، نريد الحياة فقط ، الآن تحكي هذا الكلام .

مرة كنت بالمطار ، رأيت طفلاً يظهر أهله من كثرة ما وضعوا له فوط خوفا من البلل صار كرة بوسطه ، قلت : هذا لو كان كبر وصار بمنصب رفيع ونسي كيف كان صغير بهذا الوضع المضحك
أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين(77)


الإنسان تجده كان يحتاج لمن ينظفه ، من يرعاه ، من يطعمه، كان ضعيفاً ، كان يتكلم الحرف ، كلام مضحك لو كبر وسمع كلامه ، فبعد أن كبر وصار شخصية فذة ، يريد أن يناقش الإله : أثبت وجودك، وأنا لا أؤمن إلا بالواقع،هؤلاء الماديين، الجدليين

" أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين(77) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم(78)

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو اسلام
مراقب
مراقب
avatar

تاريخ التسجيل : 17/08/2009
تاريخ الميلاد : 05/12/1982
العمر : 34
عدد المشاركات : 1554
نقاط : 33321
الجنس : ذكر
من أين علمت عن المنتدى :
أعلام الدول :

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة يس الجزء6   الخميس مايو 20, 2010 10:47 am

مشكوره جداااااااااااااا

__________________________________
منذُ وُلِدَّتَ ، و أنتَ تـَفخر بالإسلام


فمتى يفخر الإسلام بك؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة يس الجزء6
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القدس الإسلامية :: الســـــــــــــــــــاحة القرآنيــــــــــــــــــة :: منتدى تفسير القرآن الكريم وعلومه وأحكام التجويد-
انتقل الى: